|
القصيدة العمرية – لحافظ إبراهيم
|
||||||||||||||||||||||||||||||
|
عمر بن الخطاب
1 - حسب القوافي وحسبي حين ألقيها *** أني إلى ساحة الفاروق
أهديها
2 - لاهم هب لي بيانا أستعين به *** على قضاء حقوق نام قاضـيها 3 - قد نازعتني نفسي أن أوفيها *** وليس في طوق مثلي أن يوفيها 4 - فمر سري المعاني أن يواتيني *** فيها فإني ضعيف الحال واهيها (مقتل عمر)
5 - مولى المغيرة لا جادتك غادية *** من رحمة الله ما جادت
غواديها
6 - مزقت منه أديماً حشوه همم *** في ذمة الله عاليها وماضيها 7 - طعنت خاصرة الفاروق منتقماً *** من الحنيفة في أعلى مجاليها 8 - فأصبحت دولة الإسلام حائرة *** تشكو الوجيعة لما مات آسيها 9 - مضى وخلَّفَهَا كالطود راسخة *** وزان بالعدل والتقوى مغانيها 10 – تنبو المعاول عنها وهي قائمة *** والهادمون كثير في نواحيها 11 - حتى إذا ما تولاها مهدمها *** صاح الزوال بها فاندك عاليها 12 - واها على دولة بالأمس قد ملأت *** جوانب الشرق رغداً في أياديها 13 - كم ظللتها وحاطتها بأجنحة *** عن أعين الدهر قد كانت تواريها 14 - من العناية قد ريشت قوادمها *** ومن صميم التقى ريشت خوافيها 15 - والله ما غالها قدماً وكاد لها *** واجتـث دوحتها إلا مواليـها 16 – لو أنها في صميم العرب ما بقيت *** لما نعاها على الأيام ناعيها 17 - ياليتهم سمعوا ما قاله عمـر *** والروح قد بلغت منه تراقيـها 18 - لا تكثروا من مواليكم فإن لهم *** مطامع بَسَمَاتُ الضعف تخفيها (إسلام عمر)
19 - رأيت في الدين آراء موفقـة *** فأنـزل الله قرآنـاً
يزكيـها
20 - وكنت أول من قرت بصحبته *** عين الحنيفة واجتازت أمانيها 21 - قد كنت أعدى أعاديها فصرت لها *** بنعمة الله حصناً من أعاديها 22 - خرجت تبغي أذاها في محمدها *** وللحنيـفة جبـار يواليـها 23 - فلم تكد تسمع الآيات بالغة *** حتى انكفأت تناوي من يناويـها 24 - سمعت سورة طه من مرتلها *** فزلزلت نية قد كنت تنويـها 25 - وقلت فيها مقالا لا يطاوله *** قول المحب الذي قد بات يطريها 26 - ويوم أسلمت عز الحق وارتفعت *** عن كاهل الدين أثقالاً يعانيها 27 - وصاح فيها بلال صيحة خشعت *** لها القلوب ولبت أمر باريها 28 - فأنت في زمن المختار منجدها *** وأنت في زمن الصديق منجيها 29 - كم استراك رسـول الله مغتبطاً *** بحكمـة لـك عند الرأي يلفيـها (عمر وبيعة أبي بكر)
30 - وموقف لك بعد المصطفى افترقت *** فيه الصحابة لما غاب
هاديها
31 - بايعت فيـه أبا بكر فبايعـه *** على الخلافة قاصـيها ودانـيها 32 - وأطفئت فتنة لولاك لاستعرت *** بين القبائل وانسابت أفاعيـها 33 - بات النبي مسجاً في حظـيرته *** وأنت مستعـر الأحشـاء دامـيها 34 - تهيم بين عجيج الناس في دهش *** من نبأة قد سرى في الأرض ساريها 35 - تصيح: من قال نفس المصطفى قبضت *** علوت هامته بالسيف أبريها 36 - أنسـاك حبك طـه أنه بشـر *** يجري عليه شـؤون الكون مجـريها 37 - وأنـه وارد لابـد موردهـا *** مـن المنـية لا يعفـيه ساقيـها 38 - نسيت في حق طه آية نزلت *** وقد يذكـّـر بالآيـات ناسـيها 39 - ذهلت يوماً فكانت فتنة عـمم *** وثاب رشدك فانجابت دياجيـها 40 - فللسقيفـة يوم أنت صاحـبه *** فيه الخلافة قد شيدت أواسيـها 41 - مدت لها الأوس كفاً كي تناوله *** فمدت الخزرج الأيدي تباريها 42 - وظـن كل فريـق أن صاحبهم *** أولى بها وأتى الشحناء آتيها 43 - حتى انبريت لهم فارتد طامعهم *** عنها وآخى أبو بكر أواخيها (عمر وعلي)
44 - وقولـة لعلـي قالـهـا عـمر *** أكرم بسامعها أعظم
بملقيـها
45 - حرقتُ دارك لا أبقي عليك بها *** إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها 46 - ما كان غير أبى حفص يفوه بها *** أمام فارس عدنـان وحامـيها 47 - كلاهما في سبيل الحق عزمته *** لا تـنثـني أو يكون الحق ثانيـها 48 - فاذكرهما وترحم كلما ذكروا *** أعاظماً ألِّهوا في الكون تأليـها (عمر وجبلة بن الأيهم)
49 - كم خفت في الله مضعوفاً دعاك به *** وكم أخفت قويـاً
ينثنـي تيها
50 - وفي حديث فتى غسان موعظة *** لكــل ذي نعـرة يأبى تناسيـها 51 - فما القوي قوياً رغم عزته *** عند الخصومة والفـاروق قاضـيها 52 - وما الضعيف ضعيفاً بعد حجته *** وإن تخاصم واليها وراعيها (عمر وأبو سفيان)
53 - وما أقلت أبا سفيان حين طوى*** عنك الهدية معتزاً
بمهديها
54 - لم يغن عنه وقد حاسبته حسب *** ولا معاوية بالشام يجبيها 55 - قيدت منه جليلاً شاب مفرقه *** في عزة ليس من عز يدانيها 56 - قد نوهوا باسمه في جاهليته *** وزاده سيد الكونين تنويها 57 - في فتح مكة كانت داره حرما *** قد أمّن الله بعد البيت غاشيها 58 - وكل ذلك لم يشفع لدى عمر *** في هفوة لأبي سفيان يأتيها 59 - تالله لو فعل الخطاب فعلته *** لما ترخص فيها أو يجازيها 60 - فلا الحسابة في حق يجاملها *** ولا القرابة في بطل يحابيها 61 - وتلك قوة نفس لو أراد بها *** شم الجبال لما قرت رواسيها (عمر وخالد بن الوليد)
62 - سل قاهر الفرس والرومان هل شفعت *** له الفتوح وهل أغنى
تواليها
63 - غزى فأبلى وخيل الله قد عقدت *** باليمن والنصر والبشرى نواصيها 64 - يرمي الأعادي بآراء مسـددة *** وبالفـوارس قد سالت مذاكيـها 65 - ما واقع الروم إلا فر قارحها *** ولا رمى الفرس إلا طاش راميها 66 - ولم يجز بلدة إلا سمعت بـها *** الله أكبـر تـدْوي في نواحـيها 67 - عشرون موقعة مرت محجلة *** من بعد عشر بنان الفتح تحصيها 68 - وخالد في سبيل الله موقـدها *** وخالـد في سبيل الله صـاليها 69 - أتاه أمر أبي حفـص فقبله *** كمــا يقـبل آي الله تاليهــا 70 - واستقبل العزل في إبان سطوته *** ومجده مستريح النفس هاديها 71 - فاعجب لسيد مخزوم وفارسها *** يوم النزال إذا نادى مناديـها 72 - يقوده حبشي في عمامته *** ولا تحـرك مخزوم عواليـها 73 - ألقى القياد إلى الجراح ممتثلا *** وعزة النفس لم تجرح حواشيها 74 - وانضم للجند يمشي تحت رايته *** وبالحياة إذا مالت يفديها 75 - وما عرته شكوك في خليفته *** ولا ارتضى إمرة الجراح تمويها 76 - فخالد كان يدري أن صاحبه *** قد وجه النفس نحو الله توجيها 77 - فما يعالج من قول ولا عـمل *** إلا أراد به للنـاس ترفيـها 78 - لذاك أوصى بأولاد له عمراً *** لما دعاه إلى الفردوس داعيـها 79 - وما نهى عمر في يوم مصرعه *** نساء مخزوم أن تبـكي بواكيـها 80 - وقيل فارقت يا فاروق صاحبنا *** فيه وقد كان أعطى القوس باريها 81 - فقال خفت افتتان المسلمين به *** وفتنة النفس أعيت من يداويها 82 - هبوه أخطأ في تأويل مقصده *** وأنها سقطة في عين ناعيها 83 - فلن تعيب حصيف الرأي زلته *** حتى يعيب سيوف الهند نابيها 84 - تالله لم يتَّبع في ابن الوليد هوى *** ولا شفى غلة في الصدر يطويها 85 - لكنه قد رأى رأياً فأتبعه *** عزيمـة منه لـم تثـلم مواضـيها 86 - لم يرع في طاعة المولى خؤولته *** ولا رعى غيرها فيما ينافيها 87 - وما أصاب ابنه والسوط يأخذه *** لديه من رأفة في الحد يبديها 88 - إن الذي برأ الفاروق نزهه *** عن النقائص والأغراض تنزيها 89 - فذاك خلق من الفردوس طينته *** الله أودع فيــها ما ينقيـها 90 – لا الكبر يسكنها لا الظلم يصحبها *** لا الحقد يعرفها لا الحرص يغويها (عمر وعمرو بن العاص)
91 - شاطرت داهية السواس ثروته *** ولم تخفه بمصر وهو واليها
92 - وأنت تعرف عمراً في حواضرها *** ولست تجهل عمراً في بواديها 93 - لم تنبت الأرض كابن العاص داهية *** يرمي الخطوب برأي ليس يخطيها 94 - فلم يرغ حيلة فيما أمرت به *** وقام عمرو إلى الأجمال يزجيـها 95 - ولم تقل عاملاً منها وقد كثرت *** أمواله وفشا في الأرض فاشيها (عمر وولده عبد الله)
96 - وما وقى ابنك عبد الله أينقه *** لما اطلعت عليها في
مراعيها
97 - رأيتها في حماه وهي سارحة *** مثل القصور قد اهتزت أعاليها 98 - فقلت ما كان عبد الله يشبعها *** لو لم يكن ولدي أو كان يرويها 99 - قد استعان بجاهي في تجارته *** وبات باسم أبي حفص ينميها 100 - ردوا النياق لبيت المال إن له *** حق الزيادة فيها قبل شاريها 101 - وهذه خطة لله واضعها *** ردت حقوقا فأغنت مستميحيها 102 - مالإشتراكية المنشود جانبها *** بين الورى غير مبنى من مبانيها 103 - فإن نكن نحن أهليها ومنبتها *** فإنـهم عرفوها قـبل أهليـها (عمر ونصر بن حجاج)
104 - جنى الجمال على نصر فغـربه *** عن المدينة تبكيـه
ويبكيـها
105 - وكم رمت قسمات الحسن صاحبها *** وأتعبت قصبات السبق حاويها 106 - وزهرة الروض لولا حسن رونقها *** لما استطالت عليها كف جانيها 107 - كانت له لمة فينانة عجب *** علـى جبـين خليـق أن يحليـها 108 - وكان أنى مشى مالت عقائلها *** شوقاً إليه وكاد الحسن يسبيها 109 - هتفن تحت الليالي باسمه شغفاً *** وللحسان تمنٍّ في لياليها 110 - جززت لمته لما أتيتَ به *** ففاق عاطلها في الحسن حاليها 111 - فصحت فيه تحول عن مدينتهم *** فإنها فتنة أخشى تماديها 112 - وفتنة الحسن إن هبت نوافحها *** كفتنة الحرب إن هبت سوافيها (عمر ورسول كسرى)
113 - وراع صاحب كسرى أن رأى عمراً *** بين الرعية عطلاً وهو
راعيها
114 - وعهده بملوك الفرس أن لها *** سوراً من الجند والأحراس يحميها 115 - رآه مستغرقاً في نومه فرأى *** فيه الجلالة في أسمى معانيها 116 - فوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملاً *** ببردة كاد طول العهد يبليها 117 - فهان في عينه ما كان يكبره *** من الأكاسر والدنيا بأيديها 118 - وقال قولة حق أصبحت مثلاً *** وأصبح الجيل بعد الجيل يرويها 119 - أمنت لما أقمت العدل بينهم *** فنمت نوم قرير العين هانيها (عمر والشورى)
120 - يا رافعاً راية الشورى وحارسها *** جزاك ربك خيراً عن
محبيها
121 - لم يلهك النزع عن تأييد دولتها *** وللمنـيـة آلام تعـانيـها 122 - لم أنس أمرك للمقداد يحمله *** إلى الجمـاعة إنذاراً وتنبيـها 123 - إن ظل بعد ثلاث رأيهم شعباً *** فجرد السيف واضرب في هواديها 124 - فاعجب لقوة نفس ليس يصرفها *** طعم المنية مراً عن مراميها 125 - درى عميد بني الشورى بموضعها *** فعاش ما عاش يبنيها ويعليها 126 - وما استبد برأي في حكومته *** إن الحكومـة تغري مسـتبديـها 127 - رأي الجماعة لا تشقى البلاد به *** رغم الخلاف ورأي الفرد يشقيها (مثال من زهده)
128 - يا من صدفت عن الدنيا وزينتها *** فلم يغرك من دنياك
مغريها
129 - ماذا رأيت بباب الشام حين رأوا *** أن يلبسوك من الأثواب زاهيها 130 - ويركبوك على البرذون تقدمه *** خيل مطهمة تحـلو مرائيـها 131 - مشى فهملج مختالاً براكبه *** وفي البراذين ما تزها بعاليـها 132 - فصحت يا قوم كاد الزهو يقتلني *** وداخلتني حال لست أدريها 133 - وكاد يصبو إلى دنياكم عمر *** ويرتضي بيـع باقيه بفانـيها 134 - ردوا ركابي فلا أبغي به بدلاً *** ردوا ثيابي فحسبي اليوم باليها (مثال من رحمته)
135 - ومن رآه أمام القدر منبطحاً *** والنار تأخذ منه وهو يذكيها
136 - وقد تخلل في أثناء لحيته *** منها الدخان وفوه غاب في فيها 137 - رأى هناك أمير المؤمنين على *** حال تروع لعمر الله رائيها 138 - يستقبل النار خوف النار في غده *** والعين من خشية سالت مآقيها (مثال من تقشفه وورعه)
139 - إن جاع في شدة قومٌ شركتهم *** في الجوع أو تنجلي
عنهم غواشيها
140- جوع الخليفة والدنيا بقبضته *** في الزهد منزلة سبحان موليها 141 - فمن يُباري أبا حفصٍ وسيرته *** أو من يحاول للفاروق تشبيها 142 - يوم اشتهت زوجه الحلوى فقال لها *** من أين لي ثمن الحلوى فأشريها 143 - لا تمتطي شهوات النفس جامحة *** فكسرة الخبز عن حلواك تجزيها 144 - وهل يفي بيت مال المسلمين بما *** توحي إليك إذا طاوعت موحيها 145 - قالت لك الله إني لست أرزؤه *** مالاً لحاجة نفـس كنـت أبغـيها 146 - لكن أجنب شيأ من وظيفتنا *** في كل يوم على حـال أسويـها 147 - حتى إذا ما ملكنا ما يكافئـها *** شـريتـها ثـم إنـي لا أثنـيها 148 - قال اذهبي واعلمي إن كنت جاهلة *** أن القناعة تغني نفس كاسيها 149 - وأقبلت بعد خمس وهي حاملة *** دريهمات لتقضي من تشهيها 150 - فقال نبهت مني غافلاً فدعي *** هذي الدراهم إذ لا حق لي فيها 151 - ويلي على عمر يرضى بموفية *** على الكفاف وينهى مستزيدها 152 - ما زاد عن قوتنا فالمسلمين به *** أولى فقومي لبيت المال رديها 153 - كذاك أخلاقه كانت وما عهدت *** بعـد النبـوة أخلاق تحـاكيها (مثال من هيبته)
154 - في الجاهِلِيَّةِ وَالإِسلامِ هَيبَتُهُ *** تَثني
الخُطوبَ فَلا تَعدو عَواديها
155 - في طَيِّ شِدَّتِهِ أَسرارُ مَرحَمَةٍ *** لِلعالَمينَ وَلَكِن لَيسَ يُفشيها 156 - وَبَينَ جَنبَيهِ في أَوفى صَرامَتِهِ *** فُؤادُ والِدَةٍ تَرعى ذَراريها 157 - أَغنَت عَنِ الصارِمِ المَصقولِ دِرَّتُهُ *** فَكَم أَخافَت غَوِيَّ النَفسِ عاتيها 158 - كانَت لَهُ كَعَصا موسى لِصاحِبِها *** لا يَنزِلُ البُطلُ مُجتازاً بِواديها 159 - أَخافَ حَتّى الذَراري في مَلاعِبِها *** وَراعَ حَتّى الغَواني في مَلاهيها 160 - أَرَيتَ تِلكَ الَّتي لِلَّهِ قَد نَذَرَت *** أُنشودَةً لِرَسولِ اللَهِ تُهديها 161 - قالَت نَذَرتُ لَئِن عادَ النَبِيُّ لَنا *** مِن غَزوَةٍ لَعَلى دُفّي أُغَنّيها 162 - وَيَمَّمَت حَضرَةَ الهادي وَقَد مَلَأَت *** أَنوارُ طَلعَتِهِ أَرجاءَ ناديها 163 - وَاِستَأذَنَت وَمَشَت بِالدُفِّ وَاِندَفَعَت *** تُشجى بِأَلحانِها ما شاءَ مُشجيها 164 - وَالمُصطَفى وَأَبو بَكرٍ بِجانِبِهِ *** لا يُنكِرانِ عَلَيها مِن أَغانيها 165 - حَتّى إِذا لاحَ مِن بُعدٍ لَها عُمَرٌ *** خارَت قُواها وَكادَ الخَوفُ يُرديها 166 - وَخَبَّأَت دُفَّها في ثَوبِها فَرَقاً *** مِنهُ وَوَدَّت لَوَ اِنَّ الأَرضَ تَطويها 167 - قَد كانَ حِلمُ رَسولِ اللَهِ يُؤنِسُها *** فَجاءَ بَطشُ أَبي حَفصٍ يُخْشيها 168 - فَقالَ مَهبِطُ وَحيِ اللَهِ مُبتَسِماً *** وَفي اِبتِسامَتِهِ مَعنىً يُواسيها 169 - قَد فَرَّ شَيطانُها لَمّا رَأى عُمَراً *** إِنَّ الشَياطينَ تَخشى بَأسَ مُخزيها (مثال من رجوعه إلى الحق)
170 - وفتية ولعوا بالراح فانتبذوا *** لهم مكاناً وجدوا في
تعاطيها
171 - ظهرت حائطهم لما علمت بهم *** والليل معتكر الأرجاء ساجيها 172 - حتى تبينتهم والخمر قد أخذت *** تعلو ذؤابة ساقيها وحاسيها 173 - سفهت آراءهم فيها فما لبثوا *** أن أوسعوك على ما جئت تسفيها 174 - ورمت تفقيههم في دينهم فإذا *** بالشرب قد برعوا الفاروق تفقيها 175 - قالوا مكانك قد جئنا بواحدة *** وجئتـنا بثـلاث لا تباليـها 176 - فأت البيوت من الأبواب يا عمر *** فقد يُزنُّ من الحيطان آتيها 177 - واستأذن الناس أن تغشى بيوتهم *** ولا تلم بدار أو تحييها 178 - ولا تجسس فهذي الآي قد نزلت *** بالنهي عنه فلم تذكر نواهيها 179 - فعدت عنهم وقد أكبرت حجتهم *** لما رأيت كتاب الله يمليها 180 - وما أنفت وإن كانوا على حرج *** من أن يحجك بالآيات عاصيها (عمر وشجرة الرضوان)
181 - وسرحة في سماء السرح قد رفعت *** ببيعة المصطفى من
رأسها تيها
182 - أزلتها حين غالوا في الطواف بها *** وكان تطوافهـم للدين تشويـها (الخاتمة)
183 - هذي مناقبه في عهد دولته *** للشاهدين وللأعقـاب
أحكيـها
184 - في كل واحدة منهن نابلة *** من الطبائع تغذو نفـس واعـيها 185 - لعل في أمة الإسلام نابتتة *** تجلو لحاضرها مـرآة ماضيـها 186 - حتى ترى بعض ما شادت أوائلها *** من الصروح وما عاناه بانيها 187 - وحسبها أن ترى ما كان من عمر *** حتى ينبه منها عين غافـيها |
القصيدة العمرية - حافظ إبراهيم - 187 بيت من عيون الشعر العربي
الثلاثاء، 17 سبتمبر 2013
القصيدة العمرية – لحافظ إبراهيم - 187 بيتاً
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)